يوسف بن تغري بردي الأتابكي

261

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

السنة الثامنة من ولاية الحافظ عبد المجيد على مصر وهي سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة فيها توفي أحمد بن محمد بن أحمد الشيخ أبو بكر الدينوري الحنبلي تفقه على أبي الخطاب الكلوذاني وبرع في الفقه والمناظرة ومات في جمادي الأولى ودفن قريبا من الإمام أحمد بن محمد بن حنبل رضي الله عنه وفيها توفي الوزير أنو شروان بن محمد بن خالد بن محمد أبو نصر القاشاني القيني وقين قرية من قرى قاشان وزر للمسترشد الخليفة وللسلطان مسعود السلجوقي وكان مهيبا عاقلا فاضلا وهو كان السبب في عمل الحريري المقامات التي أنشأها حكي أن الحريري كان جالسا بمسجد ببني حرام وهي محلة من محال البصرة إذ دخل شيخ ذو طمرين عليه أهبة السفر رث الثياب فاستنطقه الحريري فإذا هو فصيح اللهجة حسن العبارة فسأله من أين الشيخ فقال من سروج قال فما كنيته قال أبو زيد فعمل الحريري المقامة الحرامية بعد قيامه من ذلك المجلس هكذا قال صاحب مرآة الزمان قلت ولعل الحريري كان سمع به قبل ذلك وما اجتمع به فإن الذهبي قال عن أبي زيد السروجي إنه رجل مكد لحوح فصيح العبارة يسمى المطهر